مقالات وآراء


متي يصبح الطلاق ضرورة؟

على الرغم من اعتباره أبغض الحلال عند الله، ولا نشجع أبدا بأي صورة من الصور على الانفصال والطلاق، إلا أن بعض الحالات العملية والخبرات الحياتية، تجزم بأن الطلاق قد يكون أحيانا أحد أفضل الطرق للحفاظ على نمط حياة صحي ومحترم للطرفين. فبعض الأمراض الزوجية ان دخلت العلاقة، لن تخرج أبدا إلا وكان الانفصال أحد نتائجها الحتمية. فما هي هذه الصفات التي لا يوجد معها حل سوى الانفصال والعياذ بالله؟

الخيانة
تعتبر الخيانة الزوجية واحدة من أسوأ الأفات التي تقتل أي علاقة زوجية قائمة على المودة والتراحم والسكن والثقة. فسواء كان الزوج هو الخائن أو الزوجة، فالنتيجة واحدة والعلاقة مستحيلة. فالعلاقة الزوجية قائمة على الرحمة والتواد والثقة المتبادلة. ولو انضرب مبدأ الثقة في مقتل، فلا يمكن استمرار العلاقة أبداً

البخل
لا يمكن أن نصف البخل كعادة سيئة، بل أنه مرض نفسي حقيقي لا يمكن الشفاء منه بحال من الأحوال. ولا نقصد بالبخل هنا البخل المادي فحسب، بل نقصد البخل المعنوي والعاطفي وحتى الحسي. فالشخص البخيل لا يبخل فقط بماله، بل بمشاعره وأحاسيسه الفياضة وحبه. ومثل هذا النمط لا يمكن الحياة معه تحت سقف واحد.

الضرب
يعد الضرب واحد من أسوأ ما يمكن أن يقوم به الزوج مع زوجته. فالزوج الذي يضرب زوجته هو زوج لا يستطيع التحكم في ردود أفعاله، ولا يمكنه إقامة علاقة عاطفية ناجحة مع شريكة حياته، ولا يمكن حتى مناقشة مثل هذا الزوج في قراراته وأفعاله. والعلاقة الزوجية معه تتحول لجحيم مقيم مما يجعل الطلاق هو الحل الوحيد والمخرج الذي لابد منه في هذه العلاقة.

الهجر
نحن نؤكد أننا نقف تماما ودائما وأبدا ضد الطلاق. لكن يعتبر الهجر من الاستثناءات الأكيدة لهذه القاعدة. فحتي الأديان السماوية تعطي المرأة الحق في طلب الطلاق من زوجها في حالة الهجر الجنسي والعاطفي.
وقد يكون هذا الهجر نتيجة إصابة الزوج بمرض نفسي لا يمكن علاجه، أو لشعوره بالملل من العلاقة الحميمة مع الزوجة. وإذا استمر هذا الهجر لمدة طويلة تزيد عن عام، ولم يقم الزوج بأي محاولات للعلاج أو لإعادة المياه لمجاريها فيما يتعلق بالعلاقة الزوجية. فسيتحتم على الزوجة حينها طلب الطلاق فورا.

تعليقات